الحر العاملي
397
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وما تضمنه الآية الشريفة فيه « 1 » . 215 - وذكر في عمر أمورا منها : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طلب دواة وكتفا ليكتب لهم كتابا لا يختلفون بعده ، وأراد النص على علي ، وتوكيد ما قال في حقه يوم الغدير [ وغيره ] ، فلما أحس عمر بذلك منعه وقال : إنه يهجر ، هذه روايتهم فيه ، ثم أورد رواية ابن أبي الحديد نقلا عن تاريخ بغداد كما مر « 2 » . قال : قد ورد في كتبهم عن ابن عباس أنه قال : الرزية ما حال بين رسول اللّه وبين كتابه ، قال : وهذه المخالفة مجمع عليها ، ذكرها مسلم ، والبخاري ، وعبد الرزاق ، والطبري ، والبلاذري . 216 - قال : ومنها أنهما خالفا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حال صحته فيما لا يتهم فيه : فقد ذكر الموصلي في مسنده ، وأبو نعيم في حليته ، وابن عبد ربه في عقده ، وأبو حاتم في زينته ، والشيرازي في التفسير أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة ، فدفع النبي سيفه إلى أبي بكر وأمره بقتله فلما دخل رآه يصلي فرجع ، فدفعه إلى عمر وأمره بقتله فرجع ، فدفعه إلى علي فدخل فلم يجده ، فقال عليه السّلام : لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا « 3 » . 217 - قال : ومنها ما رواه في الجمع بين الصحيحين ، وذكر حديثا حاصله أن عمر ضرب أبا هريرة بعد ما أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برسالة فرد عمر رسالته . 218 - قال : ومنها : ما ذكره صاحب العقد في المجلد الأول منه أن عمر عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة وشاطره ماله ، وعزل الحارث بن وهب وشاطره ماله ، وكذا عمرو بن العاص « 4 » . 219 - قال : ومنها أنه وضع الطلاق ثلاثا في مجلس واحد حين قال : إن ألسنة الناس قد استعذبوا الأيمان بالطلاق ، والوجه أن تقلب عليهم الحنث لعلهم يرتدعون ، واشتهر عنه أنه أتي برجل طلق ثلاثا فأوجع رأسه ، وردها عليه « 5 » . 220 - قال : ومنها : أن عمر وأصحابه أخذوا عليا أسيرا إلى البيعة ، وقد أورد ابن قتيبة وهو أكبر شيوخهم في المجلد الأول من كتاب السياسة قوله حين قال : إن
--> ( 1 ) الصراط المستقيم : 3 / 227 . ( 2 ) الصراط المستقيم : 3 / 3 . ( 3 ) الصراط المستقيم : 3 / 8 . ( 4 ) الصراط المستقيم : 3 / 9 . ( 5 ) المصدر السابق .